أبو ريحان البيروني
238
القانون المسعودي
وهو الذي زدناه على المجتمع ، وعلى هذا ركّبنا الجدول فوضعنا ميلاد هذا المحزور بإزاء عشر سنين من التاريخ الناقص . وقد كان يجب أن يكون بإزاء إحدى عشرة ولكنا في سني المحزور المبسوطة أخلينا السنة الأولى ووضعنا قسطها بإزاء الثانية فتقاصينا ، وغرضنا كان فيه أن نستعمل التاريخ في الجدول بالسنة المنكسرة فإن ذلك أسهل . ثم ركّبنا على هذا الأصل فضلات المحازير العظام ، وأما المحازير الصغار فإنا وضعنا فضلة الواحد منها عند أولها ثم ضاعفناه بعدد تضاعيف الصغار في العظيم وهو ثمان وعشرون مرة ، وبمثله ركّبنا السنين المبسوطة من فضلات البسائط والعبّور بزيادة كل واحدة على سنتها . وأما معرفة ميلاد السنة في الشهر السرياني ، فلما لم أجد لأحد كلاما أجعله قانونا عدت إلى الاستقراء فاستخرجت ميلاد سنة من سني تاريخ الإسكندر ، وهو لأول تشرين الأول ستة آلاف وثلاثمائة وإحدى وثلاثون ، فكان يوم الأربعاء ثاني أيلول سنة غشل للإسكندر والماضي من النهار من الساعات ساعة واحدة ، ومن الحيلق ( 848 ) ، فالماضي من طلوع الشمس يوم الثلاثاء أول يوم من أيلول إلى وقت هذا الاجتماع ( 11 - 848 ) ، وليكن للمثال نقطة ( 1 ) أول تشرين الأول في بدوّ تاريخ الإسكندر و ( ج ) أول أيلول الذي تقدمه ، وليكن ( ب ) أول تشرين الأول مفتتح سنة غشل و ( ه ) أول أيلول الذي تقدمه ، ونفرض ( د ه ) بعد ميلاد سنتنا من أول أيلول . ومعلوم أن فيما بين ( ا ب ) من السنين السريانية غشل تامّة وتكون أياما ( 485782 - ل ) ولتساوي ( ج ا د ب ) يكون ( ج د ) مساويا ( لا ب ) وتقرر ( ح ز ) مساويا ( لده ) فيكون بعد ( د ) من أول أيلول الذي تقدمه قبل تاريخ الإسكندر كبعد ( ه ) من أول أيلول في هذه السنة و ( ز ه ) مساويا ( لا ب ) وبين أول تشري المتقدم لنقطة ( 1 ) وبين أول تشرين المتقدم لنقطة ( ب ) من السنين القمرية المعدّلة بالعبور غشل . فإذا قسمناها محازير تمّ منها سبعون محزورا وسنة ( 1 ) وإن لم يكن أول محزور فقد كانت العاشرة منه كما أن سنة ( ب ) أيضا عاشرة ، وما مضي منه قبل ( ب ) مكافئ لما كان بقي بعد في أمر العبّور وترتيبه ، فإذا ضاعفنا المحزور الصغير بالسبعين اجتمع من الأيام ( 485778 ) و ( ه - 61 ) وبقي أيام غشل سنة تامّة مأخوذة من ميلاد تشري إلى مثله لكنها أقل من أيام ( ز ه ) ونقطة ( ه ) عندنا معلومة فليكن